الشيخ الجواهري
53
جواهر الكلام
حاكم الشرع أو من يقوم مقامه ، بل قد يقال : إن ذلك وظيفته على وجه لا يجوز للميت الوصية بها لغيره ، كما هو مقتضى اطلاق الأصحاب تولي الحاكم لذلك ، اللهم إلا أن ينزل على حال عدم الوصي ، والأمر في ذلك سهل . * ( ولو قصر المال عن ثمنه قيل ) * وإن لم نتحقق قائله : * ( يفك بما وجد وسعى في الباقي ) * نعم عن الجواهر نفي البأس عن العمل به ، والمختلف أنه ليس بعيدا عن الصواب ، بل في المسالك أنه قول متجه ويقوى فيما ورد النص والاتفاق على فكه ، وفي الروضة أنه متجه فيما اتفق على فكه وغير متجه في غيره . وفيه أنه لا فرق بين ما اتفق على فكه وبين غيره بعد اشتراكهما في وجوبه للدليل ، سواء كان الاتفاق أو غيره ، إذ ما لا يدرك ( 1 ) وعدم سقوط الميسور ( 2 ) والاتيان بالمستطاع ( 3 ) وحصول الغرض به في الجملة قائم في الجميع وإن كان المتجه في الجواب أنه لا يتمسك بهذا في المقام الذي أعرض الأصحاب عن مقتضاها فيه ، لأنه لم يثبت كونها قاعدة على جهة العموم . وأما ما قيل - من أن عتق الجزء يساوي عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا فيساويه في الحكم - فمرجعه إلى ما هو ممنوع أو إلى ما لا يوافق أصولنا ، كما هو واضح . * ( وقيل ) * والقائل المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا نقلا وتحصيلا : * ( لا يفك ويكون الميراث للإمام ( عليه السلام ) وهو
--> ( 1 ) إشارة إلى المرسلتين : " ما لا يدرك كله لا يترك كله " و " الميسور لا يسقط بالمعسور " وهما مرويتان في غوالي اللئالي ، وهو مخطوط . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : " إذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم " المروية في سنن البيهقي - ج 4 ص 326 .